للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كيف كانت حال النَّبي عند نزول الوحي؟

ورد ذلك في بعض الأحاديث، والتي وصفت حال النَّبي حين ينزل عليه الوحي، ومن هذه الأحاديث:

١ - عن عائشة أم المؤمنين ، أن الحارث بن هشام سأل رسول الله فقال: «يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله : «أحيانًا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانًا يتمثل لي الملك رجلًا فيكلمني فأعِي ما يقول» قالت عائشة : ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيَفصِم عنه وإنَّ جبينه ليتفصد عرقًا»، [رواه البخاري: (٢)].

[(صلصلة) هي صوت الحديد إذا حرك وتطلق على كل صوت له طنين. والمشبه هنا صوت الملك بالوحي. (فيفصم) يُقْلِع، ويذهب. (وعيت) فهمت وحفظت. (لَيتَفَصَّد) يسيل، مبالغة من كثرة عرقه].

٢ - عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ [القيامة: ١٦] قال: «كان رسول الله يعالِجُ من التَّنزيل شدة، وكان ممَّا يحرك شفتيه - فقال ابن عباس: فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله يحركهما،

<<  <   >  >>