للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(٣) يا هذا: لا تأخذنَّ بقول كل ناصح، فإنَّ الشيطان قال لأبويك: ﴿إني لكما لمن الناصحين﴾ [الأعراف: ٢١]، ولم يكتف بذلك بل أقسم عليه!

فكان ما كان .. فلا تغتر.

(٤) ولا يزال الشَّيطان يزين لك أنها السَّعادة الأبدية؛ فإذا واقَعْتَها رأيت حقارة الأمر ووضاعته!

فلا تفعل فإنه فخ قديم وقع فيه أبواك ..

فكن على حذر.

(٥) وقال الكليم موسى لقومه، وهم مستضعفون في الأرض، يخافون أن يتخطفهم فرعون وجنوده، ﴿قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٨].

كن من أهل التقوى، تكن لك العاقبة!

(٦) أشدُّ ما يَصُدُّ عن الانتفاع بالقرآن، ويفسد العالم وطالب العلم:

أولًا: التعلق بالدنيا، وإيثارها على الآخرة.

ثانيًا: واتباع الهوى.

فأمَّا الدنيا فمهلكة أي مهلكة، والتعلق بها له صور خفية وأخرى جلية، فمن صوره الخفية: تقديم أهلها ومحبتهم والركون إليهم ومحاولة مزاحمتهم فيها.

وأما اتباع الهوى، فكمحاولة البحث عن الآراء الشاذة لتجويز المحرم، أو الاستهانة به، أو التهوين من شعائر الله.

وينتج عن هذا انسلاخ من الآيات وإعراض عنها، وتبرؤ منها، بحجة أنه قديم، والإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره.

<<  <   >  >>