للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في الصبر على الأخذ بالمنهج القرآني، ذلك أنه يحمل النفس في معاشرة الناس على ما تكره، من تحمل الأذى في الله، ودفع الشر بالخير، ودفع الجَهَلَةِ بالحكمة والموعظة الحسنة، ودفع العداء بالتي هي أحسن، كل ذلك شديد على النفس؛ لأنها جبلت على محبة ذاتها، والانتقام لها؛ ولذلك قال في القاعدة التالية: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٥]، فدرب نفسك على الصبر حيث يجب الصبر، وعلمها كيف تكبح جماحها؛ حتى لا ترد الجهل بالجهل، والشر بالشر؛ فتزيغ عن الصراط المستقيم.

القاعدة العاشرة: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).

الحذر من الشيطان، يجب أن تعرف الشيطان وحيله الخبيثة، اعرف عدوك تنتصر عليه!

اعرف الشيطان؛ حتى تعرف طبيعة العلاقة بينه وبين المسلم عمومًا، وبينه وبين الداعية إلى الله خصوصًا، إنك إذ تدعو إلى الله تقوم بهدم ما بناه إبليس اللعين؛ فتزداد عداوته لك أضعافًا مضاعفة، ولكنك إن اعتصمت بالله واستعذت به لن يصل إليك، فلا سلطان له على عباد الله الصالحين.

ملخصٌ من كتاب [بلاغ الرسالة القرآنية: (١٣١ - ١٤٤)].

(٤) الأمن كلُّ الأمن، أمن من ﴿يأتي آمنا يوم القيامة﴾ [فصلت: ٤٠]، والخوف كل الخوف: خوف ﴿من يلقى في النار﴾ [فصلت: ٤٠].

فاعملوا ما شئتم، إن الله بما تعملون بصير!

<<  <   >  >>