للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مِنْ قَوَاعِدِ الْإِنْصَافِ (١)

وقبل نهاية هذا الفصل يجدر بنا ونحن نبين خطورة الابتداع، ونوضح ضرره .. أن نذكر بعض القواعد الْمُعِينَةِ على الإنصاف، والْمُبَيِّنَةِ لوجه الحق .. حتى نكون أمة وسطًا .. لا مُفْرِطِينَ، وَلَا مُفَرِّطِينَ.

[الأولى]

أن المبتدع مهما كانت بدعته ما لم يأتِ بما يخرجه عن الإسلام فهو مسلم، له حق الإسلام، من الأخوة، والموالاة، وغير ذلك من حقوق الإسلام؛ لأنه ما يزال مسلمًا، داخلًا في عموم النصوص؛ كقوله تعالى:

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: ١٠].

{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: ٧١].

وهذه الموالاة -ومنها النصرة- مُقَيَّدَةٌ بشروط شرعية معروفة، منها:

- أن لا يتقوى بهذه الموالاة على أهل السنة.

- وأن لا تكون سببًا في إعانته على بدعته.

إلى غير ذلك مما هو مُفَصَّلٌ في مَظَانِّهِ.


(١) قرأت هذا البحث على شيخنا العلامة الألباني حفظه الله، فأعجبه مع شيء من الملاحظات استدركتها. وقد أوقفته على مجمل كتاب السبيل وأطلعته على فصوله الرئيسة، ومباحثه الهامة .. فوافق عليه جزاه الله خيرا، وهناك شريط في ذلك.

<<  <   >  >>