للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ويقال للفِراسةِ الصادقة: فِراسةٌ ذاتُ بَصيرةٍ. والبَصيرة: العِبْرة، يقال: أما لك بصيرةٌ في هذا؟ أي عِبرةٌ تَعْتَبرُ بها، وأنشَدَ:

في الذاهبينَ الأوّلينَ ... من القرون لنا بَصائِرْ «١٢١»

أي عبر] «١٢٢» . وبصائر الدماء: طرائقها على الجَسَد. والبُصرُ: غِلَظُ الشيءِ، نحوُ بُصْرِ الجَبَلِ، وبُصرِ السَّماءِ والحائط ونحوهِ «١٢٣» . والبَصْرةُ: أرضٌ حِجارتها جِصٌ، وهكذا أرضُ البصرة، [فقد] نَزَلْها المسلمون أيّامَ عمرَ بنِ الخطّاب، وكَتَبوا إليه: إنّا نَزَلْنا أرْضاً بَصْرَةً فسُمِّيَت بَصْرة، وفيها ثلاث لغات: بَصْرة وبِصرة وبُصْرة. وأعمُّها البَصْرةُ. والبَصرةُ نعت، وكل قطعة بصرة.


(١٢١) البيت مما نسب إلى (قس بن ساعدة الإيادي) . انظر البيان والتبيين ١/ ٣٠٩.
(١٢٢) ما بين القوسين زيادة من التهذيب مما أخذه الأزهري من العين.
(١٢٣) ورد بعد هذه العبارة في الأصول المخطوطة: بالفارسية بكال ثم عقب على ذلك بقوله: وبلساننا ند بارد. نقول: وليس من علاقة بين البصر وهو الغلظو بين البارد الندي، ولعل شيئا قد سقط.

<<  <  ج: ص:  >  >>