للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ وَمَا وُجِدَ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ فَهُوَ لِلْجَمَاعَةِ الَّذِينَ اقْتَحَمُوهَا وَلَيْسَ لِمَنْ أَصَابَهُ دُونَهُمْ ويؤخذ خمسه

قال بن الْقَاسِمِ كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ فِي الْعُرُوضِ وَالْجَوَاهِرِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَنَحْوِهِ يُوجَدُ رِكَازًا أَنَّ فِيهِ الْخُمُسَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا أَرَى فِيهِ شَيْئًا ثُمَّ آخِرُ مَا رَوَيْنَا عَنْهُ أَنْ قَالَ فِيهِ الْخُمُسُ

قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ كُلُّ مَا وَجَدَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي خِرَبِ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ الَّتِي افْتَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَمْوَالِ الْجَاهِلِيَّةِ ظَاهِرَةً أَوْ مَدْفُونَةً فِي الْأَرْضِ فَهُوَ الرِّكَازُ وَيَجْرِي مَجْرَى الْغَنَائِمِ ثُمَّ يَكُونُ لِمَنْ وَجَدَهُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ وَيَكُونُ سَبِيلُ خُمُسِهِ سَبِيلَ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ يَجْتَهِدُ فِيهِ الْإِمَامُ عَلَى مَا يَرَاهُ مِنْ صَرْفِهِ فِي الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ

قَالَ وَإِنَّمَا حُكْمُ الرِّكَازِ كَحُكْمِ الْغَنِيمَةِ لِأَنَّهُ مَالُ كَافِرٍ فَوَجَدَهُ مُسْلِمٌ فَأُنْزِلَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَاتَلَهُ وَأَخَذَ مَالَهُ فَكَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ في الركاز يوجد فِي الدَّارِ أَنَّهُ لِلْوَاجِدِ دُونَ صَاحِبِ الدَّارِ وَفِيهِ الْخُمْسُ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ الرِّكَازُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهِمَا فِيمَا كَانَ مِنْ دِفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ أَوِ الْبَدْرَةِ أَوِ الْقَطِيعَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْأَرْضِ فَتُوجَدُ بِلَا مُؤْنَةٍ فَهُوَ رِكَازٌ وَفِيهِ الْخُمْسُ

وَقَوْلُ الطَّبَرِيِّ كَقَوْلِهِمْ سَوَاءٌ

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ فِي الرِّكَازِ يُوجَدُ فِي الدَّارِ إِنَّهُ لِصَاحِبِ الدَّارِ دُونَ الْوَاجِدِ وَفِيهِ الْخُمْسُ

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ هُوَ لِلْوَاجِدِ وَفِيهِ الْخُمْسُ وَإِنْ وَجَدَهُ فِي فَلَاةٍ فَهُوَ لِلْوَاجِدِ مِنْ قَبْلِهِمْ جَمِيعًا وَفِيهِ الْخُمْسُ

وَلَا فَرْقَ عِنْدَهُمْ بَيْنَ أَرْضِ الصُّلْحِ وَأَرْضِ الْعَنْوَةِ وَسَوَاءٌ عِنْدَهُمْ أَرْضُ الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا وَجَائِزٌ عِنْدَهُمْ لِوَاجِدِهِ أَنْ يَحْبِسَ الْخُمْسَ لِنَفْسِهِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا وَلَهَ أَنْ يُعْطِيَهُ الْمَسَاكِينَ دُونَ أَنْ يَدْفَعَهُ لِلسُّلْطَانِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ وَجْهُ هَذَا عِنْدِي مِنْ قَوْلِهِمْ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَحَدِ الْمَسَاكِينِ وَأَنَّهُ لَا يُمَكِنُ السُّلْطَانُ إِنْ صَرَفَهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعُمَّهُمْ بِهِ

وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الرِّكَازُ مِمَّا افْتُتِحِ عَنْوَةً أَوْ صُلْحًا لِلْوَاجِدِ وَفِيهِ الْخُمْسُ وَالرِّكَازُ مَا كَانَ مِنْ دفن الجاهلية

<<  <  ج: ص:  >  >>