للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ بِعَرَفَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا مِنْ أَهْلِهَا أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمُ الْإِمَامُ الْجُمُعَةَ يَعْنِي إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ كَانَ مَكِّيًّا

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ أَمِيرَ الْحَاجِّ مِمَّنْ لَا يَقْضِي الصَّلَاةَ بِمِنًى وَلَا بِعَرَفَةَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمُ الْجُمُعَةَ بِمِنًى وَبِعَرَفَةَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا جُمُعَةَ بِمِنًى وَلَا بِعَرَفَاتٍ

وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ جَمَّعَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِعَرَفَةَ

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِذَا كَانَ وَالِي مَكَّةَ بِمَكَّةَ جَمَّعَ بِهَا

وَقَالَ عَطَاءٌ يُجَمِّعُ بِمَكَّةَ إِمَامُهُمْ وَيَخْطُبُ

وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال أخبرنا بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ لَا يَرْفَعُ الصَّوْتَ بِالْقِرَاءَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَيَرْفَعُ صَوْتَهُ

قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ إِنَّهُ وَافَقَ يَوْمُ جُمُعَةٍ يَوْمَ عَرَفَةَ فَلَمْ يَدْرِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ أَمْ لَا فَقَالَ الزُّهْرِيُّ أَمَا كَانَ أَحَدٌ يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ جُمُعَةٌ وإنما هم سفر

قال وأخبرنا بن جُرَيْجٍ قَالَ حَضَرْتُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَذَلِكَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَصَلَّى لَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ فَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فَسَبَّحَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ وَرَائِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ سَالِمٌ أَنِ اسْكُتْ فَسَكَتَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ مَنْ قَالَ لَا جُمُعَةَ بِعَرَفَةَ وَلَا بِمِنًى أَنَّهُمَا لَيْسَتَا بِمِصْرٍ وَإِنَّمَا الْجُمُعَةُ عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ

وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ لَمَّا كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَقْصُرُوا بِمِنًى وَعَرَفَةَ عِنْدَهُ كَانُوا بِمَنْزِلَةِ الْمُسَافِرِينَ وَلَا جُمُعَةَ عَلَى مُسَافِرٍ لَا فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَلَا فِي غَيْرِهِ وَهَذَا إِنَّمَا يَخْرُجُ عَلَى إِمَامٍ قَادِمٍ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِهَا مُسَافِرٍ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا فَكَمَا قَالَ عَطَاءٌ وَبِاللَّهِ التوفيق

(٦٥ - باب صلاة المزدلفة)

٨٦٤ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>