للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المبحث الثاني

دلالة أسماء الله الحسنى وصفاته العلا على أنه المعبود وحده بلا شريك

أسماء الله الحسنى، وصفاته العلا يدلاَّن: على كماله وجلاله وعظمته، وأنه هو المعبود وحده، لا شريك له في ربوبيته وألوهيته، وأن العبادة لا يصلح منها شيء لملّك مقرَّب، ولا نبيٍّ مرسل فضلاً عمَّن دونها، ومن ثم نستطيع الجزم بأن المشركين لم يقدروا الله حق قدره، لما وقعوا في عبادة غيره، وعدلوا به سواه، مع أن الفرق بين عبادة الخالق وعبادة المخلوق، كالفرق بين الخالق وأسمائه وصفاته، والمخلوق وأسمائه وصفاته.

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتابه التوحيد، وعبد الرحمن بن حسن رحمهم الله جميعًا في شرحه عليه:

ما جاء في قول الله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: ٦٧].

[الشرح]

قوله: باب قول الله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: ٦٧]، أي: من الأحاديث والآثار في معنى هذه الآية الكريمة.

قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى: يقول تعالى: «ما قدر المشركون الله حق قدره حتى عبدوا معه غيره، وهو العظيم الذي لا أعظم منه، القادر على كل شيء، المالك لكل شيء، وكل شيء تحت قهره وقدرته».

<<  <   >  >>