للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المطلب الثالث: شبهة أنه لا طاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا فى القرآن فقط]

والرد عليها

... فى الوقت الذى يتمسح فيه من يسمون أنفسهم (القرآنيون) بظاهر القرآن ويستدلون به على أن مهمة الرسول الوحيدة فى رسالته هى تبليغ القرآن فقط؛ إذ بهم يجدون أنفسهم فى مأزق من كتاب الله عز وجل الذى يصرح بأن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بياناً للقرآن الكريم، وهو بيان حجة، وواجب الاتباع، بنص عشرات الآيات القرآنية، التى تحض على طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، طاعة مطلقة؛ فى كل ما يأمر به، وينهى عنه، وتحذر من مخالفته.

... ولأن هذه الآيات تفضح إفكهم وتبطل شبهاتهم من جذورها، فقد تعسفوا فى تأويل تلك الآيات، بما يتفق وإنكارهم لأن يكون لرسول الله صلى الله عليه وسلم، سنة مطهرة، واجبة الاتباع. فزعموا: أن كلمة (الرسول) فى القرآن تعنى القرآن، وأن طاعة الرسول الواردة فى القرآن إنما تعنى: طاعة القرآن فقط، أو بعبارة أخرى طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغه من القرآن فقط.

... يقول أحمد صبحى منصور: "كلمة الرسول فى بعض الآيات القرآنية تعنى القرآن بوضوح شديد كقوله تعالى: {ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} (١) .


(١) الآية ١٠٠ النساء.

<<  <   >  >>