للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"]

والرد عليها

... روى البخارى ومسلم عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، "اللهم! إنما أنا بشر، فأيما رجل من المسلمين سببته أو لعنته، أو جلدته، فاجعلها له زكاة ورحمة" (١) .

... هذا الحديث الذى يبين كمال شفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أمته، طعن فيه أعداء السنة المطهرة، والسيرة العطرة، وزعموا أنه موضوع، وفيه تشويه لصورة الرسول، وطعن فى عصمته فى سلوكه وهديه، إذ لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً، ولا لعاناً ولا سباباً.


(١) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب البر والصلة، باب من لعنه النبى صلى الله عليه وسلم، أو سبه، أو دعا عليه، وليس هو أهلاً لذلك كان له زكاة وأجراً ٨/٣٩٦ رقم ٢٦٠١، والبخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الدعوات، باب قول النبى صلى الله عليه وسلم من أذيته فاجعله له زكاة ورحمة ١١/١٧٥ رقم ٦٣٦١، والدارمى فى سننه كتاب الرقائق، باب قول النبى صلى الله عليه وسلم أيما رجل لعنته أو سببته ٢/٤٠٦ رقم ٢٧٦٥، وأحمد فى المسند ٢/٢٤٣، ٣١٦، ٣٩٠، ٤٤٩، ٤٨٨، ٤٩٣، ٤٩٦ - ٣/٤٠٠، وللحديث شواهد عن عائشة، وجابر بن عبد الله، وأبى سعيد الخدرى، وأنس بن مالك، وأبى السوار عن خاله. سيأتى تخريجها قريباً.

<<  <   >  >>