للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٣٥ - وإنما قال في الكتاب (١): إذا اشترى زوجته لم تكن له أم ولد بما و (٢) لدت قبل الشراء، وإذا ابتاعها حاملًا تكون له بذلك الحمل أم و (٣) لد؛ لأن ما ولدته قبل الشراء رق للبائع، ولا كذلك إذا اشتراها وهي حامل؛ لأنه حين اشتراها عتق عليه ما في بطنها، فاكتسبت (٤) بذلك الحرية، فصارت كما لو وضع النطفة حرة.

تنبيه: وهذا كله إذا اشتراها من غير أبيه وأما لو اشتراها من أبيه فإِنها (لا) (٥) تكون بذلك الحمل أم ولد؛ لأن ما في بطنها قد عتق على جده (٦). قال ابن المواز: ولا تكون أم ولد إلا لمن ملك رقبتها بما في بطنها حتى يعتق الجنين عليه، لا (على) (٧) غيره. ابن يونس: ولو اشترى زوجته بعد أن أعتق السيد ما في بطنها فشراؤه جائز، وتكون بما تضع أم ولد؛ لأنه عليه (٨) عتق، وليس فيه عتق للسيد (٩)؛ إذ لا يتم عتقه إلا بالوضع، ولأنها تباع عليه في فلسه، ويبيعها ورثته قبل الوضع إن شاءوا إن لم يكن عليه دين والثلث يحملها.

٥٣٦ - وإنما قال في المدونة (١٠): إذا اشترى زوجته الحامل وهي أمة لأبيه أنها تكون بذلك الحمل أم ولد، وإذا اشترى زوجة أبيه حاملًا انفسخ النكاح ولا تكون أم ولد الأب، وتبقى رقيقًا للإِبن، والجامع أن كل واحدة منهما اشتريت وهي حامل، وما في بطنها عتيق (١١) فيهما؛ لأن الولد في أمة الأب خلق حرًّا لم


(١) انظر المدونة ٣/ ٦٢.
(٢) في الأصل بموالاة، وفي (ح): لأن ما ولدت، وكلاهما تحريف.
(٣) (ح): أم الولد.
(٤) في الأصل: اكتسب.
(٥) ساقطة من الأصل.
(٦) هذا القيد الذي أورده المصنف في التنبيه نص عليه في المدونة جـ ٣/ ٥٢.
(٧) ساقطة من (ح)، مضافة في الهامش.
(٨) في الأصل و (أ): غير، وهو تحريف.
(٩) (ح): السيد.
(١٠) انظر جـ ٣/ ٥٢.
(١١) (ح) عتق، وهو تحريف.

<<  <   >  >>