للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

[فروق كتاب الأقضية]

٧٢٩ - وإنما لا يمكن الخليفة من استبدال من عهد له بالخلافة بعد أن عهد (١) إليه وقبل منه، ويمكن من استبدال من ولاه من القضاة والعمال (٢)؛ لأن القاضي وسائر العمال إنما ولاه لينوب عنه في بعض الكلف والأشغال التي عليه أن يقوم بها للمسلمين وينوب عنه في ذلك، وللموكل أن يعزل وكيله، وليس كذلك العهد لرجل يكون بعده إمامًا للمسلمين، فهذا ليس يحق له جعل غيره ينوب عنه [فيه] (٣) كما نصب قاضيًا ينوب عنه في الأحكام، وإنما هو حكم حكم به على المسلمين، وأحكامه عليهم نافذة. قاله المازري، (رحمه الله) (٣).

٧٣٠ - وإنما اتفق العلماء على قبول رواية المرأة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفتواها في الحلال والحرام وغير ذلك من النوازل والأحكام، إذا (٤) كانت من أهل الاجتهاد والأحكام، واختلفوا في عقد القضاء لها، ومذهب مالك وأكثر العلماء منعها (٥) على الإِطلاق؛ لأن القضاء أحد مراتب الكمال، فلا تتقدم له المرأة لأجل نقصها؛ لأنه نوع من الإِمامة الكبرى فيجب أن لا تعقد لها قياسًا عليها. وأيضًا إذا قيل بأنها لا تكون إمامًا في الصلاة لم تكن قاضية؛ لأن القضاء ضرب من الإِمامة، ويشهد (٦) لهذا المذهب، ويؤكده الظواهر التي وقعت


(١) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: اعهد.
(٢) (أ): العمل وهو تحريف.
(٣) ساقطة من الأصل.
(٤) (أ): وإذا.
(٥) في الأصل: فذهب مالك وأكثر العلماء إلى منعها.
(٦) (أ) وشد هذا، وهو تحريف.

<<  <   >  >>