للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

باتفاق مالك وابن القاسم. وأيضًا الإجماع المنعقد على جواز الشركة بالدنانير والدراهم إجماع معدول به عن سنن القياس فلا يقاس عليه عند الناس. وأيضًا الشركة في الطعام مشروطة بالمساواة في القدر والصفة، وذلك متعذر عادة. قاله القاضي إسماعيل. قال: ولا ينقض [هذا] (١) ببيع (٢) الطعام بعضه ببعض؛ لأن المطلوب في البيع حصول المساواة في القدر فقط ورده ابن يونس بأنه تفريع على خلاف أصل مالك وابن القاسم، وذلك أن طرده يقتضي جواز الشركة بالطعامين (٣) المختلفين في النوع إذا حصلت المساواة في القيمة. ورده ابن عبد السلام بأن قال: إذا كان التساوي في القيمة مع اتحاد النوع [متعين فأحرى أن يكون] (٤) متعذرًا مع اختلاف النوع، وقال بعضهم: في قول القاضي نظر؛ لأنه لولا حصول المساواة لم تكن من ذوات الأمثال. وأيضًا الطعام مما (٥) تختلف فيه الأغراض مطلقًا لفسخ بيعه باستحقاقه، وعدمه في العين لعدم الفسخ فيه فيصير متماثلي الطعام كمختلفيه (٦). قاله بعضهم، وفيه نظر؛ لأنه يرجع إلى قول القاضي. وأيضًا علل الطعام كثيرة، بخلاف الدنانير والدراهم. [قاله بعضهم] (٤)، وفيه أيضًا نظر؛ لأنه يرجع لما نقله عبد الحق عن بعض شيوخه.

٨١٤ - وإنما جازت الشركة بالعروض (٧) من جانب والنقد من جانب علي المشهور، ولم تجز بالدنانير مع الدراهم على المشهور؛ لأن العين والعرض ليس فيهما إلا مانع واحد، وهو البيع والشركة، وهو مغتفر في أصل الشركة، بخلاف الدنانير مع (٨) الدراهم، فإِن فيهما علتين البيع والشركة والصرف من غير مناجزة فافترقا.


(١) ساقطة في الأصل (أ)، وفي (ح): هنا، والمثبت من (ب).
(٢) (ح) بيع، وفي (ب) كلمة غير واضحة.
(٣) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ في الطعامين.
(٤) ساقطة في (ح).
(٥) في الأصل و (أ): ما.
(٦) (ح) و (ب): كمختلفة.
(٧) (ح)، (ب) بالعرض.
(٨) (أ) و (ب) والدراهم.

<<  <   >  >>