للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وبأن المسح إلى المرفقين أنسب بكون التيمم بدلًا عن الوضوء ومحل الاكتفاء بالضربتين إذا حصل بهما الاستيعاب وإلا وجبت الزيادة، والمراد بالضرب النقل ولو بلا ضرب، وأجاب النووي عن الخبر الأول مع اعترافه بأن مدلوله قوي في الدليل، وأقرب إلى السنة، بأنه إنما أريد به صورة الضرب للتعليم لا إثبات جميع ما يحصل به التيمم، وتقديم مسح الكفين على مسح الوجه لا يوجب الترتيب لأنَّ الواو لا تقتضي ترتيبًا فقول البخاري في رواية "ثمَّ مسح بها وجهه" محمول على الترتيب الإِخباري، ولا نعلم قائلًا بعدم الترتيب المعنوي.

فيه أيضًا دليل على طلب الماء لاستلزام نفي الوجود له، ودليل على أن من فعل ما أمر به بزيادة يصح منه لاندراج أعضاء التيمم في التمرغ كنظيره من الغسل بدل الوضوء.

٢/ ٤٩ - (وَعَنْ جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال قال النبي - صلى الله عليه وسلم -

أُعْطِيتُ خَمْسًا) من الخصال ولا ينافيه خبر "أعطيت ستًّا" ولا خبر "أعطيت ثلاثًا" ولا تبديل بعض الخصال ببعض الروايات كقوله "أعطيت جوامع الكلم، وختم بي النبيون" الحديث، لاحتمال أنَّه أعطي أولًا الأقل فأخبر به وهكذا -أو أنَّه أعطي أولًا الأكثر فأخبر به ثمَّ أخبر ببعضه بناء على المشهور من أن ذكر الأعداد لا يدل على الحصر. (لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ) من الأنبياء وغيرهم (قَبْلِي: نصرْتُ) أي أعنت (بِالرُّعْبِ) بإسكان العين وضمها أي الخوف مما

<<  <   >  >>