للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من مجالات الخير والإحسان والبر والتقوى.

وبالنسبة لغير المسلمين تبين لهم أن دين الإسلام هو الدين الحق الخاتم، وأن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- خاتم المرسلين، وأن شريعته ودينه ناسخ لما سبق من الأديان، وأن الإسلام عام للثقلين، الجن والإنس إلى قيام الساعة، وأن فيه الخير والصلاح للإنسانية أجمع، ثم تعرض عليهم محاسن الإسلام وأنه المنقذ للبشرية من ويلاتها، وما هي فيه من مشكلات اجتماعية وساسية واقتصادية وتطلب منهم الدخول فيه، وترك ما سواه من الملل والنحل، وترد على خصوم الإسلام وأعدائه"١.

فانتبه أيها الداعية الكريم، ولا تترك وقتك يضيع دون فائدة فهو عمرك بل هو حياتك.

قد هيئوك لأمر لو فطنت له ... فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

ثم اعلم أن الأوقات تختلف باختلاف استعداد الناس من عدمه، وتهئو النفوس يختلف من موقت لآخر، فإقبال الناس على الخير وتقبلهم له في رمضان يختلف عن غيره، وقبولهم في موسم الحج يختلف عنه في ما سواه، وقل مثل ذلك في المناسبات المختلفة، والأحداث المتجددة من وقوع بعض الظواهر، وانتشار بعض الإشاعات التي تحتاج إلى إيضاح، وبيان من ناحية الشرع وما يحصل عند الناس على مرور الزمن من أفراح، وأتراح ومصائب تحتاج من الداعية إلى إيضاح وبيان، فأخذ الناس في مثل هذه الأوقات ومراعاة أحوالهم يكون له سر عظيم في التأثير والاستجابة.


١ عن كتاب مسئولية الدول الإسلامية عن الدعوة، د. عبد الله بن عبد المحسن التركي "ص١٦".

<<  <   >  >>