للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

بَاب الاجارة

إِذا دلّس الْمُسْتَأْجر على الْمُؤَجّر مثل أَن يكون أخبرهُ أَن قيمَة الأَرْض فِي النَّاحِيَة الْفُلَانِيَّة كَذَا بِمَا ينقص عَن قيمتهَا وَلم يكن الْأَمر كَذَلِك فَأَجره بِمَال ثمَّ تبين لَهُ هَذَا التَّدْلِيس فَلهُ فسخ الْإِجَارَة

كَذَلِك إِن أُجْرَة موهما لَهُ أَنه لَيْسَ هُنَاكَ من يستأجرها وَكَانَ لَهَا طلاب أَو أخبرهُ أَن هَذَا سعرها وَلم يكن سعرها وأمثال ذَلِك

وَإِذا أجر الوصى بِدُونِ الْمثل كَانَ ضَامِنا لما فَوْقه على الْيَتِيم وَلَيْسَت الْإِجَارَة لَازِمَة فلليتيم فَسخهَا بعد رشده بل هِيَ ياطلة فِي أحد قولي الْعلمَاء وَفِي الآخر لَهُ أَن يفسخها ثمَّ إِن كَانَ الْمُسْتَأْجر غير عَالم بِتَحْرِيم مَا فعله الْوَصِيّ كَانَ لَهُ أَن يضمنهُ مالم يلْتَزم ضَمَانه فَإِن علم اسْتَقر الضَّمَان عَلَيْهِ بل إِذا أجره بِأُجْرَة الْمثل مُدَّة يعلم أَن الصَّبِي يبلغ فِي أَثْنَائِهَا فَأكْثر الْعلمَاء يجوزون للْيَتِيم الْفَسْخ

وصناعة التنجيم وَالِاسْتِدْلَال بهَا على الْحَوَادِث محرم بِإِجْمَاع الْمُسلمين وَأخذ الْأجر على ذَلِك سحت وَيمْنَعُونَ من الْجُلُوس فِي الحوانيت والطرقات وَيمْنَع النَّاس أَن يكرموهم وَالْقِيَام فِي مَنعهم عَن ذَلِك من أفضل الْجِهَاد فِي سَبِيل الله تَعَالَى وَلَيْسَ لوَرَثَة الْمُؤَجّر فسخ الْإِجَارَة وتستوفى من تركته عِنْد جَمَاهِير الْعلمَاء لَكِن مِنْهُم من قَالَ قَالَ تحل الْأُجْرَة بِالْمَوْتِ وتستوفي من تركته فان لم يكن لَهُ تَرِكَة فسخ الْإِجَارَة

وَمِنْهُم من قَالَ لَا تحل رلا إِذا وَافق الْوَرَثَة وَهَذَا أظهر الْقَوْلَيْنِ لِأَحْمَد وَالله أعلم

وَمن أجر أرضه وساقاه على الشّجر ثمَّ قطع الْمُؤَجّر بعض الشّجر فقد نقص من الْعِوَض الْمُسْتَحق بِقدر مَا نقص من الْمَنْفَعَة وَهَذَا وَإِن كَانَ فِي اللَّفْظ إِجَارَة ومساقاة فَهِيَ عَليّ الْمَعْنى الْمَقْصُود عِنْد الْجَمِيع

<<  <   >  >>