للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[التهاني بالصنايع المكيفات]

صدر عني جَوَاب للسُّلْطَان الْكَبِير الشهير أبي عنان عَن كِتَابه الَّذِي وَجهه إِلَى سُلْطَان الأندلس أَمِير الْمُسلمين أبي الْحجَّاج بن نصر، رَحْمَة الله عَلَيْهِمَا، يعرفهُ فِيهِ بِمَا أتاح الله لَهُ من الظُّهُور على بني زيان، واستيلائه على ملكهم بِمَدِينَة تلمسان، وَذَلِكَ فِي وسط شهر ربيع الأول الْمُبَارك من عَام اثْنَيْنِ وَخمسين وسبعمائه.

الْمقَام الَّذِي مُقَدّمَة سعده تسلم وَلَا تمنع، وَحجَّة مجده لَا ترد وَلَا تدفع، ونوافل فتوحه المؤيدة بالملايكة وروحه، توثر وَتشفع، والصنايع الالهية فِي دولته الفارسية، تثنى وَتجمع، وَيحمل مِنْهَا مَا يُقَاس على مَا يسمع. مقَام مَحل أخينا الَّذِي تَبَسم النَّصْر عَن ثغور نصوله، واحتفل الْفَخر فِي تدوين محصوله، وَشهِدت مخايله الطاهرة بكرم أُصُوله، [وتألقت خدود] الْمجد سَالِمَة من النَّقْد بَين أجناسه وخواصه وفصوله. السُّلْطَان الكذا، أبقاه الله يورق أَعْوَاد المنابر كلما سقتها من أنباء فتوحه الغيوث، وتفرق أسود السثرى، كلما زأرت من أبطال حماته الليوث، وتأمن فِي ظلّ إيالته العادلة وخلافته الفاضلة، السهول من الأَرْض والوعوث، ويتعاضد بالمكسوب من فخره الْمَوْرُوث، وينضى إِلَى استلام ركن يَمِينه، ومشاهدة نور جَبينه الركاب المحثوث. مُعظم مقَامه، الَّذِي تَعْظِيمه مفترض، [القايم بِحَق بره، الَّذِي لَا يقدم عَلَيْهِ غَرَض] فلَان، سَلام كريم [طيب بر عميم] كَمَا حسر وَجه الْفجْر [فِي أعقابه] عَن

<<  <  ج: ص:  >  >>