للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما وقع في هذا الحديث في آخر وقت صلاة العصر والعشاء ما ورد في بعض الأحاديث "أن آخر وقت العصر مصير ظل الشيء مثليه وآخر وقت العشاء ذهاب ثلث الليل" فإن هذا الحديث قد تضمن زيادة غير منافية للأصل، لأن وقت اصفرار الشمس هو متأخر عن المثلين إذ هي تبقى بيضاء نقية بعد المثلين وكذلك نصف الليل هو متضمن لزيادة غير منافية لما وقع في رواية بلفظ "ثلث الليل" على أن الرواية المتضمنة للزيادتين هي أصح من الأخرى.

وأما كون وقت صلاة من نام عنها أو سها هو وقت الذكر فقد دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة كحديث أنس رضي الله عنه عند البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى وغيرهما وحديث أبي هريرة رضي الله

عند مسلم رحمه الله تعالى وغيره وقد ورد هذا المعنى من غير وجه.

وأما كون إدراك ركعة من الصلاة إدراك الصلاة فلما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة كحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أدرك من الصبح ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر" وهو في الصحيحين وغيرهما ونحو ذلك حديث عائشة عند مسلم رحمه الله تعالى وغيره.

وقد ثبت من حديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما بلفظ "من أدرك ركعة من الصلاة فقد١ أدرك الصلاة" وهذا يشمل جميع الصلوات لا يخص٢ شيئا منها.


= ذاك يقتضي خروج ما بعده من كونه وقتا، وذلك يقتضي دخوله. فالأولى التعويل على أن المشتمل على الزيادة أرجح كما يأتي، وهو الذي عول عليه المحققون. والله أعلم. من خط العمراني رضي الله عنه.
١ولكن هذا الحديث في إدراك اللاحق في الجماعة ركعة مع الإمام في الوقت. ولم يرد ذلك في الوقت إلا في العصر والصبح. فهل يصح قياس سائر الصلوات عليهما وإن لم يدرك في الوقت إلا ركعة فهو مدرك للصلاة؟ من خط العلامة حسن بن يحيى قدس سره العزيز.
٢ وأحسن من هذا أن يكون لأجل الجمع بين الأحاديث: يحمل الوقت الأول على الاختيار لمن لا=

<<  <  ج: ص:  >  >>