للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في الصحيحين من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر١" وثبت في صحيح مسلم رحمه الله تعالى وغيره من حديثها "أن ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها" وفيهما أحاديث كثيرة.

وأما صلاة الضحى فالأحاديث فيها متواترة عن جماعة من الصحابة وأقلها ركعتان كما في حديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما وأكثرها أثنا عشر ركعة كما دلت على ذلك الأدلة.

وأما صلاة الليل فالأحاديث فيها صحيحة متواترة لا يتسع المقام لبسطها وأكثرها ثلاث عشرة ركعة يوتر في آخرها بركعة إما منفردة أو منضمة إلى شفع قبلها وقد كان صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الليل على أنحاء محتلفة فتارة يصلي ركعتين ركعتين ثم يوتر بعدها بركعة وتارة يصلي أربعا أربعا وتارة يجمع بين زيادة على الأربع وذلك كله سنة ثابتة.

وأما مشروعية تحية المسجد فلحديث "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين" أخرجه الجماعة من حديث أبي قتادة وفي ذلك أحاديث كثيرة وقد وقع الاتفاق على مشروعية تحية المسجد وذهب أهل الظاهر إلى


١لم يذكر شيخنا أبقاه الله تخفيف ركعتي الفجر. وقد ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة في الصحيحين.
وأخرج مسلم عن أبي هريرة "أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر. {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وحكم الضجعة بعدهما. وقد ثبت استمرار فعل النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة في البخاري، وعند أحمد، وأبي داود، والترمذي من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الفجر فليضطجع على شقه الأيمن" من خط محمد العمراني سلمه الله تعالى.
قلت: ومن أحكامها ما ثبت من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من لم يصل الركعتي الفجر فليصليهما بعد ما تطلع الشمس". أخرجه الترمذي وابن حبان وصححه الحاكم وأقره الذهبي. هـ. لمحرره.

<<  <  ج: ص:  >  >>