الغزل، جيد الهجو، كثير المجون، صاحب جد وهزل، وهو عندهم في بحار أبي نواس، بل هو شعراً وأقل تخليطاً منه، وهو غلام أستاذه والبة بن الحباب.
[أخبار إبراهيم بن سيار النظام]
حدَّثنا أحمد بن محمد الحنظلي قال: حدثني عمرو بن بحر الجاحظ قال: انصرف إلينا غلام إبراهيم بن سيار النظام يوماً وهو متعجب، فقلنا له: ما القصة؟ قال: سألني غلام من الصابئين مسألة، فزاد عليّ زيادة قطعني فيها أقبح قطع، قال لي: ما العلة في تحريم الخمر؟ قلت: إزالتها للعقل. قال: فينبغي أن يكون النوم حراماً، فإنه يزيل العقل. قلت: إن النوم قوت البدن. قال لي: فحرم منه ما فضل عن القوت. فقطعني. وحدثني إبراهيم بن محمد المدائني عن الجاحظ قال: أنشد إبراهيم النظام أبا الهذيل أبياتاً فيها هذا البيت:
رق فلو بزت سرابيله ... علقه الجو من اللطف
فقال أبو الهذيل: يا أبا إسحاق، لمن هذا البيت؟ قال: لي. قال: فيجب على هذا القياس أن ييناك بأير من خاطر.
وحدثني ابن الكوفي قال: كان مذهب إبراهيم النظام في أول أمره الشعر، وانتقل إلى الكلام ومذهب أبي نواس الكلام وانتقل إلى الشعر.