للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

احملاه على مناجزة القوم وترك مطاولتهم، فقدما عليه، فأخبراه بما بعثا له، فقال لهما: أقيما حتى تعاينا ما نحن فيه، فإن الحجاج أتاه السماع فقَبِله، وأتاه العيان فردَّه، وقد حملني على خلاف الرأي، وزعم أنه الشاهد وأنا

الغائب) (١).

ذكر نحوًا منها: البلاذري (٢) وفيها أن الحجاج اتهم المهلب بأنه يهاب قتال الخوارج، وهدده العزل إن لم يناجز القوم، وفي رواية أخرى من طريق المدائني: أن الحجاج اتهم المهلب بانشغاله عن الحرب بالجباية.

والطبري (٣)، وفيها: أن الحجاج اتهم المهلب بمطاولة الخوارج ليأكل من الأرض ثم استحثه على مناجزة القوم.

• نقد النص:

في هذا الخبر كتاب الحجاج للمهلب يتهمه بمطاولة الخوارج وهذا لم يثبت، ثم إنه هل يمكن للحجاج أن يتهم المهلب بهذا الأمر العظيم وهو البقاء على الخوارج لكي يجني بمطاولتهم الخراج، وهو أحد الأمراء الموثوق بهم عند الخلفاء، وهو المعروف بنصحه وبعظيم الأمر الذي يقوم به؟!! وهل يسوغ للمهلب قبول هذه التهمة من الحجاج ثم يستمر بعمله!!

[١٣٠]- (ثم سار نحو الخوارج فلحقهم بأداني أرض كرمان، فواقعهم، وأمامه ابنه المفضل (٤)، فقتل رئيس الخوارج عبد الله بن ماحور (٥)، وانهزموا


(١) الأخبار الطوال ٢٧٥.
(٢) الأنساب ٧/ ٤٢٤ من طريق الهيثم بن عدي، وهوضعيف.
(٣) التاريخ ٦/ ٣٠١ من طريق هشام عن أبي مخنف، وهما ضعيفان.
(٤) المفضل بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي البصري، أبو غسان، تولى خرسان من قبل الحجاج سنة خمس وثمانين، فأقام بها سبعة أشهر فغزا باذغيس، ثم ولاه سليمان بن عبد الملك جند فلسطين، وقتل سنة اثنتين ومائة. ابن حجر: التهذيب ١٠/ ٢٧٥.
(٥) الصحيح من اسمه الماحوز سبقت ترجمته.

<<  <   >  >>