للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

خامسًا: أحداث الطريق إلى الكوفة

[٥٣]- (قالوا ولما فَصَلَ الحسين بن علي من مكة سائرًا، وقد وصل إلى التنعيم (١) لحق عيرًا مقبلة من اليمن، عليهما ورس (٢) وحناء، ينطلق به إلى يزيد بن معاوية، فأخذها وما عليها.

وقال لأصحاب الإبل: من أحب منكم أن يسير معنا إلى العراق أوفيناه كِرَاهه، وأحسنا صحبته، ومن أحب أن يفارقنا من هاهنا أعطيناه من الكِرَى بقدر ما قطع من الأرض، ففارقه قوم، ومضى معه آخرون) (٣).

ذكر نحوًا منها: البلاذري (٤)، والطبري (٥).

• نقد النص:

هذه الرواية جاءت مسندة عند الطبري (٦)، من طريق أبي مخنف، وهو ضعيف، وهي تزعم أن الحسين -رضي الله عنه- أخذ عيرًا ليزيد بن معاوية، وفي متنها نكارة، وإلا فكيف يحل الحسين -رضي الله عنه- لنفسه أخذ مال بغير حقه، والمانع من ذلك فقه وعدالة؛ ولأنه قد جاء في الحديث عن جده رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كلّ المسلم على المسلم حرامٌ، دمه، وماله، وعرضه» (٧).


(١) التنعيم: وادي يحرم منه أهل مكة، وتسمى عمرته عمرة التنعيم، وهو أقرب الحل إلى المسجد الحرام ويبعد عنه ستة أكيال، من جهة الشمال على طريق المدينة، وهو الآن حي من أحياء مكة. البلادي: معالم مكة ٥٠.
(٢) الورس: نبات كالسمسم ليس إلا باليمن. الفيروز آبادي: القاموس المحيط ١/ ٥٧٩.
(٣) الأخبار الطوال ٢٤٥.
(٤) الأنساب ٣/ ١٦٤.
(٥) التاريخ ٥/ ٣٨٥.
(٦) المصدر السابق ٥/ ٣٨٥.
(٧) صحيح مسلم ٤/ ١٩٨٦.

<<  <   >  >>