للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وجعل أهل الشام يدخلون عليه المسجد، فيشد عليهم، فيخرجهم من المسجد حتى رمى بحجر، فأصاب جبهته، فسقط لوجهه، ثم تحامل، فقام، وهو يقول:

فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا (١) … ولكن على أقدامنا تقطر الدما (٢)

ثم قال لأصحابه: اخرجوا إلى من بالباب، واحملوا، ولا يلهينكم طلبي، والسؤال عني، فإني في الرعيل الأول.

فخرج، وخرجوا معه، فقاتل قتالًا شديدًا حتى قُتِلَ عامة من كانوا معه، وأحدقوا به من كل جانب، فضربوه بأسيافهم حتى قتلوه.

فأمر به الحجاج، فصلبه، فمر به عبد الله بن عمر، فقال: رحمك الله أبا بكر، أما والله لقد كنت صوامًا قوامًا، غير أنك رفعت الدنيا فوق قدرها، وليست لذلك بأهلٍ، وإن أمة أنت شرها لأمة صدق.

وكان مقتل ابن الزبير يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة، سنة ثلاث وسبعين (٣) (٤).

ذكر نحوًا منها: ابن سعد (٥)، وخليفة بن خياط (٦) مختصرًا،


(١) إن فلانًا لحق بالحجاج، وفلانًا لحق بالحجاج، وقد ذكر الحداد في كتاب تخريج أحاديث إحياء علوم الدين ٦/ ٢٨١٧ كامل السند إلى عروة، وهذا يدل على أنه ليس المقصود بني سهم.
() الكلم: الجرح، والجمع كلوم. ابن منظور: لسان العرب ١٢/ ٥٢٤.
(٢) هذا البيت للحصين بن الحمام. الزجاجي: الأمالي ٢٠٧.
(٣) ذكر خليفة بن خياط ٢٦٩، أن عبد الله بن الزبير -رضي الله عنه- قتل لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة، وعمره ثلاث وسبعين؛ لأنه ولد في العام الأول من الهجرة ومات في سنة ثلاث وسبعين.
(٤) الأخبار الطوال ٣١٣، ٣١٤، ٣١٥.
(٥) الطبقات ٢/ ٩١ (ت د. محمد السلمي).
(٦) التاريخ ٢٦٨.

<<  <   >  >>