للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الخروج، أو غير ذلك، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لنا: ((إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلاّ فليضطجع)) (١).

النوع الرابع: استحضار ما ورد في فضل كظم الغيظ من الثواب، وما ورد في عاقبة الغضب من الخذلان العاجل والآجل، عن معاذ - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من كظم غيظاً وهو قادرٌ على أن ينفذه دعاه الله - عز وجل - على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يُخيّره من الحور ما شاء)) (٢).

[المطلب الثاني: أسباب تحصيل الحلم]

وإذا أراد الداعية أن يزداد حلمه، وتعظم حكمته، فليحرص على الأسباب التي تدعو إلى الحلم، فليعمل بها، وهي عشرة:

١ - الرحمة بالجهال؛ فإنها من أوكد أسباب الحلم.

٢ - القدرة على الانتصار؛ وذلك من سعة الصدر، وحسن الثقة.

٣ - الترفع عن السباب، وذلك من شرف النفس وعلو الهمة.


(١) أخرجه أحمد في مسنده، ٥/ ١٥٢، وأبو داود في الأدب، باب ما يقال عند الغضب، برقم ٤٧٨٢، وابن حبان، ص ٤٨٤ (موارد)، وشرح السنة للبغوي، ١٣/ ١٦٢، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، ٨/ ٧٠، وقال: ((رجال أحمد رجال الصحيح))، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٣/ ٩٠٨.
(٢) سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب من كتم غيظاً، برقم ٤٧٧٧، والترمذي، كتاب صفة القيامة، باب حدثنا عبد بن حميد، برقم ٤٧٧٧، وابن ماجه، في كتاب الزهد، باب الحلم، برقم ٤١٨٦، وحسنه الألباني صحيح الترمذي، ٢/ ٣٠٥، وصحيح ابن ماجه، ٢/ ٤٠٧، وصحيح الجامع، ٥/ ٣٥٣، وصحيح أبي داود، ٣/ ٩٠٧.

<<  <   >  >>