للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: ((فلابد من هذه الثلاثة: العلم، والرفق، والصبر. العلم قبل الأمر والنهي، والرفق معه، والصبر بعده، وإن كان كل من الثلاثة لابد أن يكون مستصحباً في هذه الأحوال)) (١).

وقال ابن القيم - رحمه الله -: ((فإنكار المنكر أربع درجات:

الأولى: أن يزول ويخلفه ضدّه.

الثانية: أن يقلّ وإن لم يزل بجملته.

الثالثة: أن يخلفه ما هو مثله.

الرابعة: أن يخلفه ما هو شرّ منه.

فالدرجتان الأُولَيان مشروعتان، والثالثة موضع اجتهاد، والرابعة محرَّمة)) (٢).

فإذا طبّق الداعية ما تقدم من الصفات والأخلاق والقواعد

والضوابط كان من أعظم الناس حكمة - بإذن الله تعالى-.

[الركن الثالث: المدعو:]

ينبغي للداعية أن يعلم أن الدعوة إلى الإسلام عامة لجميع البشر، بل للجن والإنس جميعاً، في كل زمانٍ ومكانٍ إلى قيام الساعة، وليست خاصة بجنسٍ دون جنسٍ، أو طبقةٍ دون طبقةٍ، أو فئةٍ دون فئةٍ، أو زمانٍ دون زمانٍ، أو مكانٍ دون مكان. ومن حقّ المدعو أن يُؤتى ويُدعى، ولا يجلس الداعي في بيته وينتظر مجيء الناس إليه، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتي


(١) الحسبة في الإسلام، ص٨٤.
(٢) إعلام الموقعين عن رب العالمين، لابن القيم رحمه الله تعالى، ٣/ ١٦.

<<  <   >  >>