للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

واجبا عليه، استحال أن يصح ( ... ) يله (١) على القبض من نفسه لغيره، لما جبلت عليه الطباع من اجتلاب (النفـ) ع (٢) إليها والاستئثار به على غيرها.

وإذا كانت الطباع تقتضي ( ... ) (٣) تعاقداه وتشهد بصحة ذلك، بطل حكم الوكالة فيه، لأن قبضه [ص٣٤] لغيره عن (٤) ( ... ) سه (٥) لا قبض.

وإذا لم يصح أن يكون قابضا من نفسه لغيره ( ... ) (٦) ذلك من إبراء ذمته وتصديقه على غيره، فضمان ما تعلق بذمته واجب عليه، ولا يزيل ذلك عنه شهادة الشهود له على كيله، إذ قد يجوز أن يكون المكيل الذي ادعى ( ... ) (٧) وحضر الشهود كيله غير الذي وجب عليه، لأن الشهود إنما يشهدون على ظاهر الأمر دون باطنه.

والدليل على أنه لا يصح توكيله على إبراء نفسه، أن الإمام الذي هو نائب عن المسلمين في مصالحهم وما يعروهم من حوادث الأحكام بينهم، لا يجوز له أن يلي الحكم لنفسه على من قد رضي بتقديمه على النظر له وعليه وإن ثبت له ما يوجب ( ... ) (٨).

ألا ( ... ) (٩) أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد حاكم خصما له إلى أبي بن كعب رضي الله عنه، وهو يومئذ أمير المؤمنين، فلو جاز له أن يباشر حكم نفسه لما


(١) ما بين القوسين به بتر.
(٢) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٣) بتر في الأصل بمقدار كلمة.
(٤) أو: من.
(٥) ما بين القوسين به بتر.
(٦) بتر في الأصل بمقدار كلمة.
(٧) بتر في الأصل بمقدار كلمة.
(٨) بتر في الأصل بمقدار كلمة.
(٩) بتر في الأصل بمقدار كلمة، وربما يكون الساقط: ألا ترى، أو ألا تعلم.

<<  <   >  >>