للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد سمعت شيخنا أبا بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري يقول: " قول ابن القاسم في ذلك أقيس من قول مالك".

وكان يقول: "إن القلي صناعة".

ويقـ (ـو) ل (١): " إن أغراض الناس في الحنطة المقلوة والمبلولة متباينة. وتباين الأغراض يبيح التفاضل".

فيلزمه أعزه الله إجازة بيع المشوي من اللحم بالنيئ من جنسه متماثلا ومتفاضلا، ولا خلاف عن مالك وابن القاسم في أن ذلك لا يجوز مع عـ (ـدم) (٢) تراضي الناس فيهما.

وهو مذهب أبي بكر الأبهري أيده الله، ولم أزل أسمعه منذ لقيته إلى أن صدرت (٣) عنه يقول:

" إن الشي (٤) ليس بصناعة يغير حكم المـ (ـصنـ) ـوع (٥)، إنما هو تجفيف اللحم، ولا شيء أشبه بالشيء من القلي، لأن كل واحد (منهما) (٦) يحدث تجفيفا في الجسم الذي يحل فيه، والصناعة إنما هي تأثير المصنوع بزيادة عين فيه، والشي (٧) والقلي في الجسم الذي يحلان فيه ليسا بمؤثرين في عين المقلو والمشوي سوى التجفيف".

وقول مالك رحمه الله (في) (٨) ذلك أولى بالصواب عندي، وبالله التوفيق.


(١) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور المعنى فيه.
(٢) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور المعنى فيه.
(٣) أي انصرفت عنه، والكلمة غير واضحة القراءة في المخطوط.
(٤) في الأصل: الشيي، وما ذكرته أولى.
(٥) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور المعنى فيه.
(٦) خرم في الأصل بمقدار كلمة، وتظهر في الوسط: ما، وفي الأخير: الألف، والسياق يقتضي: منهما.
(٧) في الأصل: الشيي، وما ذكرته أولى.
(٨) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور المعنى فيه.

<<  <   >  >>