للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعضها كذا، وفي بعضها كذا، أو كذا في النسخ.

وهذه ميزة علمية مهمة، تدفع ما قد يقال من أن الأوهام التي أوضحها المؤلف كانت في نسخته دون غيرها من النسخ، كما أن في هذا العلم إنصافاً للحافظ المنذري، حيث يتبين أن قسطاً من هذه الأوهام ليست من الحافظ المنذري بل يحتمل أن تكون من النساخ.

وقد تمنى المؤلف في مقدمته أن يقف على نسخة الحافظ المنذري في الكتاب حتى يمشي على بصيرة، ولكن هذا لم يتحقق له.

ج- شمول الملاحظات والتعقبات على الكتاب بحيث لم يقتصر على جانب دون جانب بل شملت جوانب مختلفة متعددة، وقد سبق تفصيل هذا عند الحديث عن "تعقباته للمنذري وتقويمها".

د- الأدب الجم، والأسلوب الرفيع اللطيف في النقد، ولا غرابة في ذلك فالمؤلف محدث وقد قال ابن الصلاح: "علم الحديث علم شريف يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، وينافر مساوىء الأخلاق، ومشاين الشيم" (١).

هـ- الدقة في اكتشاف الأوهام والأخطاء، وذلك أن الناظر في الكتاب يتعجب في مواضع كثيرة، كيف استطاع المؤلف أن يعثر على تلك الأوهام.

وهذه السمة عامة في الكتاب، ويمكن أن نشير إلى بعض الأمثلة، فلتنظر الفقرات ذوات الأرقام التالية:

٢٠٥، ٢١١، ٢٣٠، ٢٦٩، ٣٧٢، ٣٩٤، ٤٣٥، ٤٨٠.

و- أشار المؤلف إلى أوهام وقعت لأئمة كبار غير المنذري كالحاكم والنووي والقاضي عياض والكرماني وابن حجر وغيرهم.

وقد ذكرت أمثلة على ذلك فيما سبق عند الحديث عن "منهج المؤلف".

ز- حاول المؤلف أن يسدد ما وقع للمنذري من أوهام في كتاب الترغيب من كتبه الأخرى، فتجده إذا عثر على وهم في كتاب الترغيب، وكان المنذري


(١) مقدمة ابن الصلاح ص: ١١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>