للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رابعاً: تعقبات المؤلف على كتاب الترغيب وتقويمها:

لا ريب أن لتعقبات واستدراكات المؤلف على كتاب الترغيب للحافظ المنذري -رحمه الله- قيمة علمية كبيرة، ويتضح هذا إذا ما استعرضنا الأوهام والأخطاء التي وقعت في الكتاب وتتبعها المؤلف، وقد رأيتُ أن أجمل الكلام على أهم الأوهام والأخطاء التي وقعت في الكتاب، وتتبعها المؤلف، ذاكراً إياها في خطوط عريضة، مع ضرب الأمثلة:

أ- التقصير في تخريج الأحاديث.

ويمكن إيضاح ما وقع في كتاب الترغيب من تقصير في التخريج في صور.

١ - ما كان في الصحيحين أو أحدهما فعزاه إلى غيرهما دونهما، وهذا غير سائغ عند أهل الحديث لما يعطي العزو للصحيحين أو أحدهما من القوة للحديث ويخالف أيضاً ما قرره المنذري في مقدمته حيث قال: "فأذكر الحديث ثم أعزوه إلى من رواه من الأئمة أصحاب الكتب المشهورة، وقد أعزوه إلى بعضها دون بعض طلباً للاختصار لا سيما إن كان في الصحيحين أو في أحدهما" (١).

ومن الأمثلة على ذلك:

• أورد المنذري حديث أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى نخامة في قبلة المسجد فأقبل على الناس ... الحديث، وعزاه لابن ماجه مقتصراً عليه، وهو في مسلم والنسائي وغيرهما (٢).

• وأورد حديث جابر: أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجدنا، وفي يده عرجون ... الحديث، وعزاه لأبي داود مقتصراً عليه، وهو في مسلم وغيره (٣).

• وأورد حديث عثمان: "من توضأ فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى صلاة


(١) الترغيب ١/ ٣٦.
(٢) انظر: الفقرة رقم: ١٨٠.
(٣) انظر: الفقرة رقم ١٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>