للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لإشارتهما إلى أن حديث أم الدرداء: "خرجت من الحمام فلقيني النبي -صلى الله عليه وسلم- ... الحديث" قد روي من طريق صحيح، وكأن المؤلف لم يطلع على الطريق الصحيح الذي أشارا إليه فسارع إلى توهيمهما، وقد وضحتُ ذلك هناك.

وفي فقرة ١٥٨ تعقب المؤلف المنذري والهيثمي في تصحيحهما حديث ابن عمر: "يغفر للمؤذن منتهى أذانه" وقال إنه معل، وبعد البحث تبين أن الحديث لا علة فيه.

وفي فقرة ١٧٩ أنكر المؤلف على المنذري، وأبي داود والترمذي وابن ماجة في قولهم في التبويب "إنشاد" رباعياً، وبين أن الصواب أن يقال: "نشد" وقد بينتُ هناك أن إنكار المؤلف في غير محله، وأن صنيع المنذري وغيره سائغ في اللغة.

وهناك أمثلة أخرى متفرقة في الكتاب، وقد علقتُ عليها في أماكنها.

خامساً: مميزات الكتاب:

لقد اشتمل الكتاب على مميزات عديدة ومن أهمها ما يلي:

أ- سبق المؤلف إلى هذا العمل الجليل، فإني لا أعرف أحداً -حسب إطلاعي- سبقه إلى هذا العمل، رغم أن الحافظ ابن حجر قد تناول كتاب الترغيب بالاختصار (١)، إلا أنه قد وقع فيه كثير من الأوهام التي وقعت في أصله.

ب- قابل المؤلف كتاب الترغيب على عدة نسخ قبل أن يشرع في تعقباته واستدراكاته على الكتاب، هذا ما صرح به في مقدمته حيث قال "ومقابلتي فيه على عدة نسخ"، ومشى على هذا في الكتاب، فتجده إذا وقف على وهم من الأوهام التي لاختلاف النسخ فيه مجال يقول: كذا في أكثر النسخ، أو في


(١) طبع هذا المختصر بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي ونشرته مؤسسة مناهل العرفان، بيروت.
وانظر ما كتبه الألباني من نقد حول هذا المختصر في مقدمة صحيح الترغيب ١/ ٦٧ - ٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>