للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذه النسبة التي ذكرها المؤلف أخطأ في عزوها لكتاب الترغيب، وهي ليست منه.

والذي في كتاب الترغيب والترهيب: المُحَلِّمي -بميم مضمومة ثم حاء مهملة مفتوحة، ولام مشددة مكسورة، بعدها ميم- وهو الذي في مصادر ترجمة ناصح، كما هو هناك.

هذا هو أهم ما وقفت عليه من وهم أو قصور، من المؤلف في تعقباته حاولت إبراز ذلك للقارىء الكريم، فعسى أن أكون قد وفقت لذلك.

والله ولي التوفيق.

رابعاً: أهم مميزات الكتاب:

هذا الكتاب له مميزات عديدة تستدعي الاهتمام به ودراسته وتحقيقه وإبرازه لطلاب العلم، وقد قال عنه مؤلفه: (ولئن صغر حجمه، فلقد كبر علمه، ولا يعرف قدره إلا من خاض بحره) (١) ومن أهم مميزاته ما يلي:

١ - عمل المؤلف في هذا الكتاب يعتبر تحقيقاً ودراسة وتوثيقاً لكتاب الترغيب والترهيب للحافظ المنذري، حرص المؤلف -رحمه الله تعالى- فيه على المقابلة بين عدد من نسخ الترغيب المتوافرة في عصره لكنه لم يظفر بنسخة الحافظ المنذري الأصلية، وتمنى لو أنه حصل عليها، ولكن ذلك لم يتحقق له، يقول في مقدمة كتابه هذا: (وددت لو وقفت على نسخة الأصل، حتى أمشي على بصيرة) (٢). حرص على ذلك قبل الشروع في النظر في الكتاب والاستدراك عليه، وقد صرح في مقدمته للكتاب بذلك فقال: (ومقابلتي فيه على عدة نسخ) (٣).

ولا شك أن عمله هذا هو ما يسلكه أهل الدراسة والتحقيق والتوثيق لتراث هذه الأمة في هذا العصر وأن مسلكه الذي سار عليه في كتابه، من مفاخر هذه الأمة التي يجب عليها إحياء مثل هذه الأعمال وإبرازها للناس،


(١) انظر العجالة ق/٢١٧/ أ.
(٢) مقدمة العجالة ق/٢/ أ.
(٣) المصدر السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>