للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لذكر الحديث في هذا الباب، وأنه لا يلزم تحويل الحديث عنه إلى باب آخر.

١١ - عنايته بعلم غريب الحديث وتفسيره للكثير من الألفاظ المشكلة وضبطها حتى أضحى ذلك سمة بارزة في كتابه وقد قال ابن الصلاح عن هذا العلم: (وهذا فن مهم، يقبح جهله بأهل الحديث خاصة، ثم بأهل العلم عامة، والخوض فيه ليس بالهين، والخائض فيه حقيق بالتحري جدير بالتوقي) (١).

ولكثرة ما ذكره المؤلف من هذا الفن، جعلت له فهرساً مستقلاً آخر الرسالة ليسهل الوقوف على هذا الجانب المهم من عمل المؤلف في الكتاب.

خامساً: أهم المآخذ عليه:

من المسلم به أن عمل البشر يتطرق إليه النقص، ويعتريه القصور ولا يسلم من ذلك إلا من سلّم الله؛ ولهذا فإن الكتاب مع ما تقدم من ذكر محاسنه ومميزاته، عليه بعض المآخذ التي لا تنقصه قيمته كسائر مصنفات علماء الإسلام، وقد اعتذر الناجي للمنذري في مقدمته، وهذا الاعتذار يُعتذر به له، فقد قال المؤلف: (ولا يظنن ظانٌّ بتنبيهي على ما هفا به الخاطر نسياناً، أو جرى به القلم طغياناً أن ذلك نقص في الكتاب، أو في المصنف، وقصدي به التثريب، كلا، فإن الكامل من عدت سقطاته، وحدّت غلطاته، ولا يتتبع المعايب إلا معيب.

ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ... كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه

وهي الدنيا لا يكمل فيها شيء ... وكيف يكمل تصنيف أو غيره، والكمال المطلق، إنما هو لله جلت عظمته ... ومن يسلم من هفوات الأوهام وعثرات الأقلام ... ) إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى (٢).

وأهم تلك المآخذ ما يلي:

١ - أنه لم يركز على ما يتعلق بحكم المنذري على الأحاديث: فقد ذكر في مقدمة كتابه منهجه في بيان رتبة الحديث من حيث القبول أو الرد وملخص


(١) علوم الحديث: ٢٤٥.
(٢) انظر مقدمة العجالة ق/٣/ أ , ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>