للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مصنف هذا الكتاب هو من علماء هذه الأمة المغمورين، الذين لم تتعرض كتب التراجم لإبرازهم، وبيان حالهم ودراستهم بالشكل الموسع، الكاشف لحالهم في صورة واضحة جلية، فلم تَفِ كتب التراجم بدراسة شاملة لحياة الحافظ الناجي، بل ما أورد عنه عند من ترجم له، ليس إلا شيئاً يسيراً عن حياته، بل إنّ من ترجم له اعتمد كثيراً على من تقدّمه، فجاءت التراجم لحياته غير كافية ولا شافية ولا وافية بالغرض المطلوب لكشف الغموض المحيط بشخصية هذا العلم الإمام.

وإنني سأتناول في هذا المبحث ترجمة هذا المصنِّف بشيء من الإيجاز، حيث أن الترجمة الموسَّعة، تناولها زميلي صاحب القسم الأول، فمن أراد التوسع في بيان ما وقف عليه زميلي حول ترجمة المصنف، فليراجع رسالته، القسم الأول.

أولاً: اسمه ونسبه ولقبه ومولده:

هو أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن محمود بن بدر بن عيسى، برهان الدين الحلبي الأصل، الدمشقي القُبَيْبَاتي، الشافعي، المعروف بالناجي.

قال: (وأنا وأبي محمد وجدي محمود دمشقيون، والجد الأعلى: بدر بن عيسى، حلبي) (١).

وقد انتسب إلى مذهب الإمام الشافعي رحمة الله تعالى عليهما، حيث نسب نفسه إليه في صدر كتابه هذا (٢).

ونسبته بالقُبَيْبَاتي -بضم ثم موحدتين بينهما تحتانية، وآخره فوقانية- إلى القبيبات: جمع تصغير قُبّة. وهي محلة جليلة بظاهر مسجد دمشق.

وقد اشتهر رحمه الله تعالى وعرف بالناجي، قال: (وأما لقبُ مملي هذه العجالة على الترغيب، إبراهيم المحدِّث، فإنه الناجي، على وزن


(١) الكتاب: ق/٢١٩/أ.
(٢) مقدمة الكتاب: ق/٢/ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>