للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أبو داود: رواه معمر، عن أيوب السختياني) (١).

قلت: الشاهد من هذا استدراك أبي داود على شيخه الإمام أحمد، مع سعة روايته وكثرة محفوظه.

والأمثلة على هذا كثيرة أكتفي منها بواحد:

قال الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢): (حدثنا محمد بن عبد الله بن رُسته، ثنا أبو كامل الجحدري، ثنا أبو عوانة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أم سلمة، عن النبي قال: "لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان في البدن مثل الطعام".

لم يَرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا أبو عوانة، تفرد به أبو كامل).

قلت: أخرجه ابن حبان (٣) من طريق أبي كامل به.

ولم ينفرد به أبو كامل كما قال الطبراني، فقد رواه الترمذي عن قتيبة، حدثنا أبو عوانة به. وقال: (حسن صحيح) (٤).

ولذا قال ابن حجر: (من مظان الأحاديث الأفراد "مسند أبي بكر البزار"، فإنه أكثر فيه من إيراد ذلك وبيانه، وتبعه أبو القاسم الطبراني في "المعجم الأوسط"، ثم الدارقطني في "كتاب الأفراد"، وهو ينبئ على اطّلاع بالغ، ويقع عليهم التعقب فيه كثيرا، بحسب اتساع الباع وضيقه أو الاستحضار وعدمه.

وأعجب من ذلك، أن يكون المتابع عند ذلك الحافظ نفسه، فقد تتبع العلامة مغلطاي على الطبراني ذلك في جزء مفرد.


(١) "مسائل الإمام أحمد" (٢٠٢٢).
(٢) (٧٥١٧).
(٣) (٤٢٢٤).
(٤) "جامع الترمذي" (١١٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>