للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نصوصهم جميعها نصاً يقول بأن مصحف

فاطمة ألفه علي من عند نفسه، بل نصوصهم صريحة على أن مصحف فاطمة (إنما هو شيء أملاه الله عليها أو أوحى إليها (١) . ما هو قرآن، ولكنه كلام من كلام الله أنزله عليها، إملاء رسول الله وخط علي - رضي الله عنه -، أو أنه وصل إليها عن طريق جبرائيل) (٢) وهكذا على اختلاف أقوالهم، وليس فيها ما يدعيه هذا الموسوي من أنه من عند علي ...

ثم إن كتاباً من علي - رضي الله عنه - فيه مواعظ ونصائح لفاطمة يعزيها عن فقد أبيها له قيمة كبيرة من الناحية الأدبية والتاريخية ومن الناحية التربوية ـ فأين هي هذه النصائح؟ ليس لها وجود اليوم مع عدم المسوّغ لكتمانها.

إذن جواب عبد الحسين لا يتفق مع ما جاء في كتب الشيعة كما لا يتفق والواقع.

ثم كيف يعزي علي فاطمة، وكلاهما معصوم، وهل يحتاج المعصوم إلى معصوم آخر يسدده؟!

ونجد في كلام محسن الأمين - وهو من مجتهديهم المعاصرين - كلاماً مغايراً لما يقوله عبد الحسين عن مصحف فاطمة؛ تحدث محسن الأمين عن مصحف فاطمة في كتابه «أعيان الشيعة» (٣) وأورد رواياتهم عن أئمتهم من أن مصحف فاطمة مثل القرآن ثلاث مرات، وأنه من كلام الله أنزله عليها بإملاء رسول الله وخط علي.. إلخ. وأورد


(١) ، (٢) «بصائر الدرجات» عن «أعيان الشيعة» : (١/١٨٨) ، وراجع ما سبق نقله من نصوصهم حول مصحف فاطمة المزعوم.
(٣) انظر: «أعيان الشيعة» : (١/١٨٨- ١٩٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>