للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لاستغلالهم للجمهورالساذج، من الشيعة، دينياً باسم النيابة عن المعصوم المنتظر، ومالياً باسم خُمس هذا المنتظر.

[٢- المحاولات الفردية للتقريب من الشيعة]

في هذا العهد كثر دعاة التقريب من الروافض، وأصبحت كلمة التقريب أو الوحدة تتردد على ألسنة الكثير منهم.

(أ) فهذا آيتهم العظمى محمد الخالصي (١) يرفع شعار الوحدة الإسلامية في العراق، ويرددها في نشراته وخطبه ورحلاته (٢) ، ولكنه وهو يدعو للوحدة يصدر منه ما يناقض هذه الدعوة؛ فهو يرى أن (الأئمة الاثني عشر أركان الإيمان ولا يقبل الله تعالى الأعمال من العباد إلا بولايتهم) (٣) وفي هذا تكفير للمسلمين الذي يدعو للوحدة معهم، وهو يطعن في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (٤) . مخالفاً


(١) محمد بن محمد مهدي الخالصي من شيوخ الشيعة المعاصرين ودعاة الوحدة الإسلامية في العراق، وهو الشيخ الشيعي الوحيد الذي يقيم مع جماعته "صلاة الجمعة" في العراق. انظر: محمد الخالصي: «الجمعة» ويرى بأن الشهادة الثالثة (أشهد أن عليّاً ولي الله) في آذان الشيعة هي من وضع الغلاة. الخالصي: «الاعتصام بحبل الله» : ص ١٨. وقد أثار ذلك ردود فعل لدى الشيعة الآخرين. انظر: «الاعتصام بحبل الله» : ص ٦٥، ٧٨، ١١٣، ١١٧ وصدرت عدة كتب في الرد عليه من شيعته، ويقول الملاح عن الخالصي أنه في كل فترة على مذهب، وأنه منذ حل في الكاظمية - حي من أحياء بغداد يسكنه الشيعة - افترق أهلها. الملاح: «حجة الخالصي» : ص ٥. وللخالصي أكاذيب مفضوحة وآراء غريبة شاذة لا يتسع المجال لعرضها، وقد توفي الخالصي وخلفه في مركزه أبناؤه. ومن كتبه ورسائله: «الجمعة» ، «إحياء الشريعة في مذهب الشيعة» وغيرهما.
(٢) انظر مثلاً: الخالصي: «الإسلام فوق كل شيء» : ص ٦٥.
(٣) محمد الخالصي: «الاعتصام بحبل الله» : ص ٤٣.
(٤) انظر كلام الخالصي في ذلك ص ١١١ - ١١٢ من هذا البحث.

<<  <  ج: ص:  >  >>