للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاءه رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني، وأجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول الله، رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه؟ فقال: يا زرارة إن هذا خير لنا، وأبقى لنا ولكن ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم.

قال: ثم قلت لأبي عبد الله "ع": شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين، قال: فأجابني بمثل جواب أبيه) (١) .

خامساً: (أن قول مغنية: انتهى عهد التقية اليوم عند الشيعة إنما هو تقية على التقية) (٢) كما يقول الأستاذ محمود الملاح (٣) ، ومما يؤكد ما يقوله الملاح أنه ورد في كتبهم المعتمدة (أن التقية واجبة لا يجوز رفضها إلى أن يخرج القائم "مهديهم المنتظر"، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله تعالى وعن دين الإمامية وخالف الله ورسوله والأئمة) (٤) و (أن تارك التقية كتارك الصلاة) (٥) . هذه بعض


(١) «أصول الكافي» : (١/٦٥) .
(٢) «مجموع السنّة» : (١/١١١) .
(٣) عالم عراقي معاصر تصدى لمؤتمرات الشيعة في العراق لنشر التشيع باسم الوحدة الإسلامية، وذلك عبر صفحات جريدة السجل وعبر رسائل أصدرها في هذا الشأن من كتبه «الوحدة الإسلامية بين الأخذ والرد» ، و «تشريح شرح نهج البلاغة» وغيرها.
(٤) ابن بابويه الملقب بالصدوق: «الاعتقادات» ، فصل التقية، ط إيران ١٣٧٤هـ. وانظر: «الهداية» للصدوق القمي أيضاً: (١/٩) عن كتاب نعمان السمرائي: «أحكام المرتد» : ص ٨٢.
(٥) انظر: ابن إدريس: «السرائر» : ص ٤٧٩، الحر العاملي: «وسائل الشيعة» : =

<<  <  ج: ص:  >  >>