للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أولاً: أنها فسرت المذاهب الإسلامية بالطوائف الإسلامية، ولا شك أن مصطلح "الطوائف" إنما يطلق على مثل المعتزلة والخوارج والشيعة، فهل دار التقريب تعتبر المذاهب الأربعة طوائف، فتكون قد قامت على قانون يفرق بين المسلمين ولا يقربهم؟. فلا شك أن هذا التفسير يخرج المذاهب الأربعة؛ لأنها ليست بطوائف. لكن دار التقريب أشاعت هذا المفهوم الخاطئ وهو اعتبار المذاهب طوائف. كما قالت: المذاهب أو الطوائف الستة - تعني المذاهب الأربعة، وطائفة الزيدية والشيعة - وفي هذا مغالطة تكمن في اعتبار تعدد المذاهب الفقهية لدى أهل السنّة هو من قبيل تعدد الفرق والطوائف، والحق أن يقال مذهب أهل السنّة ومذهب الشيعة.

ثانياً: ثم هل مذاهب أهل السنة - المتوارثة عن أئمة الهدى المعروفين رحمهم الله - هل تحتاج إلى من يقرب بينها مثلها في ذلك - على حسب صنيع دار التقريب - مثل مذهب الشيعة مع غيره؟.

لا شك أن في هذه التسوية خطأ، والسعي في التقريب بين المذاهب الأربعة سعي في تحصيل الحاصل بالنظر إلى أن أئمة تلك المذاهب أسرة واحدة في خدمة الدين، والرجوع إلى الكتاب والسنّة، والاحتجاج بالإجماع والقياس حتى نضج الفقه الإسلامي على أيديهم.

ثالثاً: وقول "قانون الجماعة" أنه أوقع التباعد بين هذه الطوائف آراء لا تمس العقائد: مخالف للواقع؛ إذ كيف يقال هذا والرافضة تكفر من أنكر إمامة أئمتهم الاثني عشر؟، ومعنى هذا أن أهل السنّة في اعتقاد الرافضة مخالفون لهم في أصل الاعتقاد، ثم هل مواقف الشيعة من كتاب الله وسنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -

<<  <  ج: ص:  >  >>