حصول التعارض وكشف العالم ما يزيل هذا التعارض؛ ظهر فضله، وتبينت مكانته.
٢ - ومن حكمة الله أن ينشأ في العقل توهم للتعارض ليتحفَّز العقل للبحث عما يزيل هذا التعارض، فيكون باعثًا له على التعلم، ومعرفة أهل العلم، والأخذ عنهم.
٣ - وقد ينشأ توهم التعارض لأجل خلل في القلب، وخلل في تلقي الوحي، وإنك إذا تأملت العوائق التي ذكرها القرآن متعلقة بفهمه = ستجد أنه أثبت عائقًا، ونفى عائقًا:
- فأما العائق الذي نفاه، فهو: وجود الاختلاف فيه.
- وأما العائق الذي أثبته، فهو: إغلاق القارئ قلبه.
ونحن إذا تأملنا قوله: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤]، سنجد أنه أرجع الخلل إلى القلوب، لأن القلب إذا تأثر بالهوى قاده إلى الزيغ والانحراف عن طريق الوصول إلى المعنى الصحيح.
٤ - ولذلك أمر الله بترك العجلة في تلقي الوحي، وأن يُتلى القرآن على مُكث ومَهَلٍ، وأن يرجع غير العالم إلى العالم لإزالة ما يلتبس عليه فهمه في القرآن المجيد.