للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

متعمداً» (١).

قال ابن كثير: «وهذا مذهب غريب عن طاوس، وهو متمسك بظاهر الآية» (٢).

وأيد الشنقيطي قول طاوس وقال: «هذا القول قوي جداً من جهة النظر والدليل» (٣)، وبين أن قوله تعالى: {لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} يدل على أنه متعمد أمراً لا يجوز، أما الناسي فهو غير آثم إجماعاً، فلا يناسب أن يقال فيه: {لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} (٤).

والآية وإن كانت صريحة في أن الجزاء إنما يجب على المتعمد، فقد دلت السنة على وجوبه على المخطئ كذلك، فعن الزهري قال: «نزل القرآن بالعمد، وجرت السنة في الخطأ» (٥)، فـ «القرآن دل على وجوب الجزاء على المتعمد وعلى تأثيمه


(١) مصنف عبد الرزاق (٤/ ٣٩٢)، ومصنف ابن أبي شيبة (٤/ ٢٥)، وجامع البيان (٨/ ٦٧٧)، وتفسير ابن أبي حاتم (٤/ ١٢٠٥)، وجاء هذا القول عن بعض السلف كما في الجامع لأحكام القرآن (٣/ ٢٣٠٤).
(٢) تفسيره (٣/ ١٨٣).
(٣) أضواء البيان (٢/ ١٢٩).
(٤) المصدر السابق (٢/ ١١٧).
(٥) مصنف عبد الرزاق (٤/ ٣٩١)، وجامع البيان (٨/ ٦٧٨) واللفظ له.

<<  <   >  >>