للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القراءات (١).

ج - أنهم لا يريدون حقيقة التضعيف والتخطئة، وإنما يريدون الترجيح والاختيار، وأن القارئ خالف ما هو أولى وأحسن (٢).

وبكل حال فهذه القراءات المنتقدة قد تواترت لدى العلماء وتلقتها الأمة بالقبول، ولها عند علماء التفسير والقراءات معانٍ صحيحة، فينبغي أن لا يضيق بها صدر القارئ، وبين أيدينا عدة شواهد عن الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - استدلوا بضعف معنى القراءة على نقد القراءة نفسها، وهي كلها في نقد قراءات متواترة، لكن تارة يرجح عليها قراءة متواترة، وأخرى يرجح عليها شاذة:

[فمن شواهد ترجيح القراءة المتواترة]

١ - ما تقدم عن عائشة - رضي الله عنها - أنها أنكرت قراءة التخفيف في قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا} (٣)، ولما قال لها عروة: لعلها


(١) الإتقان (١/ ٢٤٢).
(٢) انظر: المصدر السابق، وتفسير التابعين (٢/ ٧٧٤).
(٣) سورة يوسف من الآية (١١٠).

<<  <   >  >>