للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فأَبَيْنَ ذلك عليها وأعرضْنَ عنها، وذهبن إلى رَوجَة فاتخذْنَه مستشاراً (١). فقال لهن: المُستشار مؤتمَن؛ وأنا واضع لكنّ برنامجاً إذا أنتنّ عملتُنّ به صيَّرَكنّ أمة راقية من الإوز. فقُمْنَ إلى هذه الأسباب التي تربطكنّ بهذه اللغة وهذه الشريعة فاصرمْنَها، واتركن وكركنّ يسبح بالماء، فإنه لا ينتهي النهر إلى مصبّه حتى ينتهي أمركن إلى ما أردتنّ.

فأطعنَه وفعلن ما أراد لهن، فما شَعَرن إلا وهنّ يتخبطنَ في الماء، والغرابُ ناجٍ بما اختزنَّ من الحب.

* * *

هذا ما سمعته من حديثهما، وإن فيه لعظة لقومي لو كانوا يفقهون.

* * *


(١) الفرنسي راجه كان مستشار وزارة المعارف أيام الانتداب، وصفه علي الطنطاوي في ذكرياته فقال: "كان المستشار الفرنسي هو الوزير الحقيقي وهو الآمر الناهي" (الذكريات ١/ ٢١٤)، وانظر الرسالة العاشرة من رسائل «سيف الإسلام» التي ستأتي في هذا الكتاب (مجاهد).

<<  <   >  >>