للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

.. وكذلك الإمام البخارى ذكر حديث عائشة المتقدم فى بدء الوحي عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضى الله عنها إلى قولها: ثم لم ينشب ورقة أن توفى، وفتر الوحي، ثم قال عقبة: قال ابن شهاب: وأخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن أن جابر بن عبد الله الأنصارى قال... فذكر الحديث بنحو رواية عبد الرزاق، غير أنه زاد فى آخره: "فحمى الوحي وتتابع" (١) .

... قال الحافظ ابن حجر: قوله: (قال ابن شهاب: وأخبرنى أبو سلمة) إنما أتى بحرق العطف، ليعلم أنه معطوف على ما سبق، كأنه قال: أخبرنى عروة بكذا، وأخبرنى أبو سلمة بكذا، وأخطأ من زعم أن هذا معلق، وإن كانت صورته صورة التعليق، ولو لم يكن فى ذلك إلا ثبوت الواو العاطفة، فإنها دالة على تقديم شئ عطفته – وهو حديث عائشة المتقدم – ثم قال ابن شهاب – أى بالسند المذكور – وأخبرنى أبو سلمة بخبر آخر، وهو حديث جابر عن فترة الوحي) (٢) .

... وكذلك فعل الإمام أحمد فى مسنده، مع أنه قد جمع فى مسنده مرويات كل صحابى على حده، دون الالتزام بالوحدة الموضوعية للأحاديث، لكنه لما روى حديث عائشة المتقدم عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى، قال: فذكر حديثاً (٣) لعله يشير إلى حديث جابر الذى أخرجه قبل ذلك فى المسند (٤) .


(١) صحيح البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب بدء الوحي ١/٣٧ رقم٤، وفى كتاب التفسير، باب سورة اقرأ باسم ربك الذى خلق ٨/٥٨٥، ٥٨٦ رقمى ٤٩٥٣، ٤٩٥٤، وأخرجه فى مواطن أخرى من صحيحه، ينظر: تفسير سورة المدثر ٨/٥٤٥ – ٥٤٧ أرقام ٤٩٢٢ – ٤٩٢٥، وفى كتاب الأدب، باب رفع البصر إلى السماء ١٠/٦١١ رقم ٦٢١٤.
(٢) فتح البارى ١/٣٧ رقم٤.
(٣) المسند ٦/٢٣٢، ٢٣٣.
(٤) ينظر المسند ٣/٢٣٢، ٢٣٣.

<<  <   >  >>