للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

في يده (١) عن سيده فلم يقبل إقراره بتكذيب سيده فافترقا.

١٠٦٢ - وإنما قال مالك (٢) يقيم الرجل على عبده وأمته حد الزنى، ولا يقيم حد السرقة، وكلاهما حد؛ لأن حد الزنى لا يتهم فيه السيد إذا أقامه بخلاف حد السرقة؛ لأنه قطع عضو وذلك مثلة (٣) يعتق عليه بها فلو مكن من ذلك لكان كل من مثل بعبده مثله يدعي أنه (قد) (٤) قطعه في السرقة فيصير ذريعة إلى انتفاء العتق بالمثلة.

تنبيه: قال الشيخ أبو محمد إنما يقيم الرجل على أمته حد الزنى إذا كانت لا زوج لها أو كان (٥) زوجها عبدًا له، وأما (٦) إذا كان زوجها حرًّا أو عبدًا لغيره فلا يقيم سيدها عليها الحد لما (في) (٧) ذلك من التصرف في حق الغير وإبطال فراشه، ولا يد للسيد على ملك غيره، وهذا إذا ظهر حمل أو قامت بينة أو إقرار، وأما برؤية السيد أو علمه (٨) فعلى قولين.

١٠٦٣ - وإنما قال ابن الجلاب (٩) لا يحكم الحاكم بعلمه في حد الزنى ولا غيره ويحكم السيد بعلمه في حد أمته وعبده إذا زنيا على إحدى (١٠) الروايتين؛ لأن السيد لا يتهم على عبده وأمته، والإمام يتهم على رعيته.

١٠٦٤ - وإنما قال في المدونة (١١) في الكافر الكتابي إذا سرق يقطع وإذا زنى لا (يحد) (١٢) مع أن العكس كان أولى (١٣)؛ لأن السرقة راجعة (١٤) إلى التظلم


(١) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ "يديه".
(٢) انظر المدونة ٤/ ٤٠٨.
(٣) (أ) و (ب): مثله، وهو تصحيف.
(٤) ساقطة في (ح).
(٥) (ح): وكان، وهو سقط.
(٦) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ "فأما".
(٧) ساقطة في (أ) و (ب).
(٨) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ "وعلمه".
(٩) انظر التفريع ورقة ١١٢ "وجه".
(١٠) (ح): أحد.
(١١) انظر جـ ٤/ ٣٨٤، ٣/ ٢١٩.
(١٢) بياض في (أ)، وفي (ب): ولا يجوز وهو تحريف.
(١٣) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ "ومع أن العكس كان يكون أولى".
(١٤) ساقطة في (ح)، وفي هامشها "تودي".

<<  <   >  >>