[٣٦٧] وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:«الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَليَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ» . رواه أَبُو داود والترمذي بإسناد صحيح، وَقالَ الترمذي:(حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
الخليل: الصديق. وأقل درجات الصداقة، النظر بعين المساواة، والكمال. رؤية الفضل للصديق. وروي:(لا خير في محبة من لا يرى مَا لَكَ مثل ما يرى له) .
[٣٦٨] وعن أَبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:«المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وفي رواية: قال: قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: الرَّجُلُ يُحبُّ القَومَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ:«المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» .
في هذا الحديث: الحث على محبة الصالحين، لأن من أحبّهم دخل معهم الجنة، والمعية تحصل بمجرد الاجتماع وإنْ تفاوتت الدرجات.
[٣٦٩] وعن أنس - رضي الله عنه - أنَّ أعرابياً قَالَ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَا أعْدَدْتَ لَهَا؟» قَالَ: حُبَّ الله ورسولهِ، قَالَ: ... «أنْتَ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وهذا لفظ مسلم.
وفي رواية لهما: مَا أعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثيرِ صَوْمٍ، وَلا صَلَاةٍ، وَلا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ.