للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[تفسير النصر]

ثلاث آيات، مدنية.

في حديث أبيّ بن كعب: «ومن قرأ النصر، فكأنما شهد مع محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتح مكة» .

بسم الله الرحمن الرحيم] إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ {١} وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا {٢} فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا {٣} } [سورة النصر: ١-٣] .

{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ} [النصر: ١] قال المفسرون: إذا جاء يا محمد نصر الله على من عاداك، وهم قريش.

والفتح فتح مكة.

{وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} [النصر: ٢] قال الحسن: لما فتح رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة، قالت العرب: أما إذا أظفر محمد بأهل الحرم، وقد أجارهم الله من أصحاب الفيل، فليس لكم به يدان.

فكانوا يدخلون في دين الله أفواجًا أي: جماعات كثيرة، بعد أن كانوا يدخلون واحدًا واحدًا، واثنين اثنين، صارت القبيلة تدخل بأسرها في الإسلام.

وقوله: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ} [النصر: ٣] قال ابن عباس: لما نزلت هذه السورة، علم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه نعيت إليه نفسه.

وقال الحسن: أعلم أنه قد أقترب أجله، فأمر بالتسبيح والتوبة، ليختم له في آخر عمره بالزيادة في العمل الصالح، فكان يكثر أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، اغفر لي، إنك أنت التواب.

<<  <  ج: ص:  >  >>