للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذي الخلصة» " (١) وفي حديث ثوبان: ( «ولا» (٢) تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين، وحتى يعبد (٣) . فئام من أمتي الأوثان " (٤) وهذا لا يخالف قوله في حديث معاوية: " «لا تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله ولن يزال أمر هذه الأمة مستقيما حتى تقوم الساعة» " (٥) لأن المراد بالأمة: أهل الاستقامة والمتابعة والإجابة لا جميع أمة الدعوة، فإن "الأمة" تطلق ويدخل (٦) فيها من بلغته الدعوة، كما في حديث: " «ما من رجل من هذه الأمة يهودي أو نصراني يسمع بي ثم لا يؤمن إلا كان من أهل النار» " (٧) وغربة الدين قررها أهل العلم، وأفردوها بالتأليف، وهي أكثر وأشهر من حديث معاوية وحديث جابر رضي الله عنهما.

وما زعم المعترض من أن حديث معاوية متواتر، قول لا أصل له، لأن المتواتر ما رواه عدد كثير يستحيل تواطؤهم على الكذب.

وأما قوله: (وأهل الباع طريقتهم الجهل والافتراء) فنعم؟ والله، وهو الذي سودت به أوراقك واعتراضاتك من أولها إلى آخرها، ولأهل


(١) أخرجه البخاري (٧١١٦) ، ومسلم (٢٩٠٦) ، وأحمد (٢ / ٢٧١) .
(٢) في (ق) و (م) : "لا".
(٣) في (ق) و (م) : "تعبد"، بالمثناة الفوقية.
(٤) أخرجه الترمذي (٢٢١٩) .
(٥) أخرجه البخاري (٧١، ٣١١٦) ، ومسلم (١٥٦، ١٩٢١) ، والترمذي (٢١٩٢، ٢٢٢٩) ، وأحمد (٤ / ١٠١) .
(٦) في (ق) : " ويراد".
(٧) أخرجه مسلم ١٥٣١) ، وأحمد ٢١ / ٣١٧. ٣٥٠، ٣٩٦) ، والحاكم في المستدرك (٢ / ٣٧٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>