للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: " «من قال لا إله إلا الله» " ثم أعرض عليه كلام هذا الرجل وما حكم عليه به، حتى ترى مخالفته له أوضح من الشمس حيث حمله ما لا يحتمله عقلا ولا شرعا ولا لغة سواء جعلناه من عطف الخاص على العام.

كقوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: ٢٣٨] [البقرة / ٢٣٨] .

وقوله: من (١) {كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة: ٩٨] [البقرة / ٩٨] .

أو جعلنا الواو واو الحال، أو جعلنا الواو شرطا فيكون تأكيد أو تحقيقا لما (٢) يلزم باللفظ بشهادة الإخلاص؟ لأنها المطلوبة بما تضمنته في (٣) جميع الأحاديث، وهي المنجية من الخلود في النار. وفي مسند البزار عن عياض الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «إن لا إله إلا الله كلمة على الله كريمة، لها عند الله مكان، وهي كلمة من قالها صادقا أدخله الله الجنة، ومن قالها كاذبا حقنت دمه، وهو إلى الله تعالى غدا فمحاسبه» (٤) وعند البيهقي، وصححه البزار، والطبراني في معجميه (٥) وأبى نعيم في "الحلية" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «من قال لا إله إلا الله نفعته يوما


(١) في (الأصل) و (ح) و (المطبوعة) زيادة: " قل من "، وهو خطأ.
(٢) في بقية النسخ: "لم".
(٣) ساقطة من (ق) .
(٤) أخرجه البزار، انظر: كشف الأستار (١ / ١٠، ح ٤) .
(٥) في (ق) و (م) : " معجمه"، وفي (ح) : " مجمعه ".

<<  <  ج: ص:  >  >>