للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما قول هذا (١) المعترض: (وهذا الرجل كفَّر من سأل الله تعالى وحده بذات النبي صلى الله عليه وسلم، أو برجل صالح؛ وأخرجه عن ملة الْإِسلام) إلى آخر عبارته.

فقد تقدم لك أنه لا يتحاشى من (٢) الكذب، وأنه من أكذب الخلق على الله وعلى عباده المؤمنين، والله سبحانه وتعالى يعلم وعباده المؤمنون يعلمون (٣) أن الشيخ إنما كفَّر من دعا مخلوقًا (٤) أعظم من دعاء الله، ومن تضرع وخشع (٥) واستكان، رغبة ورهبة عند قبور الصالحين (٦) أعظم من تضرعه في بيوت الله وخشوعه له في أوقات الْإِجابة، وأوقات (٧) الأسحار، وطلب من المخلوق ما لا يقدر عليه إلاَّ الله العزيز الغفار.

وأما من سأل الله بذات النبي صلى الله عليه وسلم أو بذات غيره: فالكلام فيها معروف مشهور لا يخفى [على] (٨) صغار الطلبة، وقد حكاه شيخنا رحمه الله في كثير من رسائله، وقرر ما ذكره شيخ الْإِسلام ابن تيمية وغيره من أهل العلم، وحكى الخلاف فيه على عادة أهل العلم، ولم يقل أنه شرك فضلًا عن أن يقول: أنه يخرج عن (٩) الملة، وهذه المسألة ليست


(١) ساقطة من (ح) .
(٢) ساقطة من (ق) و (المطبوعة) .
(٣) ساقطة من (ق) و (م) .
(٤) في (المطبوعة) زيادة: "مثل أو".
(٥) ساقطة من (المطبوعة) .
(٦) في (المطبوعة) زيادة: "مثل أو".
(٧) ساقطة من (ق) و (المطبوعة) .
(٨) ما بين المعقوفتين زيادة من (المطبوعة) يقتضيها السياق.
(٩) في (ق) : "مخرج من".

<<  <  ج: ص:  >  >>