للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مخالف قطعا بلا شك، وقالوا لا يجوز الضمان إلا بمحضر الذي له الحق إلا في مسألة واحدة وهي: المريض يقول لورثته: (أيكم يضمن عني دين فلان علي) فيضمنه أحدهم فيجوز، ولا يُعْرَفُ هذا عن أحد من أهل الإسلام قبلهم، ولا هذا التقسيم أيضا (١).

وقالوا: إن وجد الآبق على مسيرة ثلاث فَلِلْآتي به أربعون درهما، فإن أتي به على أقل من ثلاث فعلى قدر اجتهاد الحاكم، ولا يعرف هذا التَّحديد، ولا هذ التقسيم عن أحد من أهل الإسلام قَبْلَهُم.

وقالوا: لا تجوز قسمة الرقيق بين الورثة، ولا بين الشركاء منهم إلا أن يكون معهم شيء آخر فيقسم ذلك الشيء ويقسم الرقيق حينئذ وأما سائر الحيوان فقسمته جائزة وإن لم يكن معه شيء غيره، ولا يحفظ هذا الحد ولا هذا التقسيم عن أحد قبلهم.

وقالوا في عين الفرس والبعير والبغل والحمار والبقرة، ربع ثمن ذلك الرأس، وليس في عين الشاة والعنز وسائر الحيوان إلا ما نقصه فقط، ولا يعرف هذا التقسيم ولا هذا التحديد في البقرة والحمار والبغل عن أحد من أهل الإسلام قبلهم، إنما جاء هذا الحكم وخلافه أيضا في عين بعير، وفي عين الدابة هكذا عموما ولا مزيد.

وقالوا: من فقأ عين عبد أو قطع يده فإن كان العبد يساوي صحيحا عشرة آلاف درهم فصاعدا إلى ألف ألف ألف فأكثر، فليس على الجاني


(١) انظر الهداية (ج ٣/ ص ١٠٣) واللباب في شرح الكتاب (ج ٣/ ص ١٥٨).